شمس الدين الشهرزوري

154

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

لم يكن بينهما اختلاف فهو « الواحد بالنوع » ؛ وإن كانت مقولة في جواب أيّ شيء هو ، فهو « الواحد بالفصل » وهو « الواحد بالنوع » بعينه وإن كان الاعتبار مختلفا ؛ هذا إذا كانت جهة الوحدة مقوّمة للكثرة . فإن لم تكن مقوّمة ، فلا يخلو إمّا أن تكون من عوارض الكثرة أو لا ؛ فإن كانت جهة الوحدة من عوارض الكثرة ، فإمّا أن تكون محمولات عارضة لموضوع شخصي « 1 » ، كقولك : « هذا الكاتب هو الضاحك » ، أو تكون محمولات عارضة لموضوع نوعي ، كقولك : « الإنسان هو الضاحك » ، أو تكون موضوعات لمحمول واحد ، كقولك : « الثلج هو القطن » . وإن لم تكن جهة الوحدة من « 2 » عوارض الكثرة ، فهو الذي يقال في مثاله : إنّ نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة ، والملّاح إلى السفينة ؛ فليست جهة الوحدة هاهنا عارضة ولا مقوّمة لتلك الكثرة ؛ بل تكون عارضة لتدبيرها البدن والمدينة والسفينة ، ويسمى هذا الواحد « اتفاقا « 3 » في النسبة المطلقة » ؛ فإن كان الاتفاق في النسبة الخاصة ، فإمّا « 4 » أن يكون بالنسبة إلى مبدء واحد ، كقولك « 5 » : « طبيّ » للكتاب والدواء والمبضع « 6 » ؛ أو بالنسبة إلى غاية واحدة ، كقولك : « صحيّ » للدواء والفصد « 7 » والرياضة ؛ أو بالنسبة إلى المبدء والغاية جميعا ، كقولك لجميع الممكنات إنّها « إلهية « 8 » » « 9 » . والأشياء المتحدة في أمر ذاتي ، فتلك الوحدة « 10 » إن كانت في الجنس تسمى « مجانسة » ؛ وإن كانت في النوع « 11 » تسمى « مماثلة » . وإن لم يكن الاتحاد في أمر ذاتي فيسمّى « 12 » الاتحاد في الكيف « مشابهة » ؛ وفي الكمّ « مساواة » ؛ وفي الخاصة « مشاكلة » ؛ وفي الوضع « مطابقة » ؛ وفي النسبة « مناسبة » .

--> ( 1 ) . ن : شخص . ( 2 ) . د : - من . ( 3 ) . ن ، ش ، ب : اتفاق . ( 4 ) . ش : وإمّا . ( 5 ) . م ، د : - كقولك . ( 6 ) . ب : المضع . ( 7 ) . ن : القصد . ( 8 ) . د : الماهية . ( 9 ) . همان ، ص 310 . ( 10 ) . م ، د : - فتلك الوحدة . ( 11 ) . م : نوع . ( 12 ) . م : فليسمّ .